البهوتي
308
كشاف القناع
المانع ، أو طرو التكليف ( قبل طلوع الشمس لزمه قضاء الصبح ) فقط . لأن التي قبلها لا تجمع إليها ( وإن كان قبل غروبها لزم قضاء الظهر والعصر . وإن كان قبل طلوع الفجر لزم قضاء المغرب والعشاء ) لما روى الأثرم وابن المنذر وغيرهما عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس أنهما قالا في الحائض : تطهر قبل طلوع الفجر بركعة ، تصلي المغرب والعشاء . فإذا طهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر جميعا ، لأن وقت الثانية وقت للأولى حال العذر . فإذا أدركه المعذور لزمه قضاء فرضها ، كما يلزم فرض الثانية . وإنما تعلق الوجوب بقدر تكبيرة لأنه إدراك . فاستوى فيه القليل والكثير كإدراك المسافر صلاة المقيم . وإنما اعتبرت الركعة في الجمعة للمسبوق لأن الجماعة شرط لصحتها فاعتبر إدراك الركعة ، لئلا يفوته الشرط في معظمها . فصل : في قضاء الفوائت وما يتعلق به : ( ومن فاتته صلاة مفروضة فأكثر ) من صلاة ( لزمه قضاؤها ) لحديث : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها متفق عليه ( مرتبا ) نص عليه في مواضع . لأنه ( ص ) عام الأحزاب صلى المغرب فلما فرغ قال : هل علم أحد منكم أني صليت العصر ؟ قالوا : يا رسول الله : ما صليتها . فأمر المؤذن فأقام الصلاة فصلى العصر ، ثم أعاد المغرب رواه أحمد . وقد قال ( ص ) : صلوا كما رأيتموني أصلي وقد رأوه قضى الصلاتين مرتبا . كما رأوه يقرأ قبل أن يركع ، ويركع قبل أن يسجد ، ولوجوب الترتيب بين المجموعتين . ولان القضاء يحكي الأداء ( على الفور ) لما تقدم من قوله ( ص ) : فليصلها إذا ذكرها فأمر بالصلاة عند الذكر . والامر للوجوب ( إلا إذا حضر ) من عليه فائتة ( لصلاة عيد ) فيؤخر الفائتة حتى